فلسفة أخرى للصمت إذا كان للحوار أهمّيّة قصوى في الطريق نحو المعرفة، وفي التقريب بين وجهات النظر، وفي الوصول إلى الأسمى في الفكر والأدب، وإذا كان الحوار أيضاً لبنة أولى لبناء النظريات وإرساء القواعد والأسس المعرفيّة، فإنّ للصمت " في موضع "فضائل كبرى تتجلّى في حسن الإصغاء وفي القدرة على الاستيعاب الأمثل، وفي ترك المجال للمتحدّث كي يمسك بخيوط أفكاره... [اقرأ المزيد]
الأرضُ بابٌ للسّماء يا أيّها المدّثّر احترق النهارُ و لم تباغت حزن خيمتنا شحاريرُ الصباحِ و نحن ما صارت إليهِ سيوفنا و عقالنا .. وقفٌ لسيّدة البلاطِ خيولنا في متحف الشّمعِ .. استراحتْ ....... و انتبهنا ذات حلمٍ باردٍ أنّ البطولةَ... [اقرأ المزيد]
صلاة على دم يوسف دمي ما أُخبّيهِ عن عابرٍ في مساءِ الغبارْ دمي ما تحوكُ الأصابعُ، في شرفةِ الأفقِ... حلماً... أوشّيهِ بالزيزفونِ وبالغارِ أرفو رؤاهْ... يرفرفُ في غسقِ العمرِ عمراً من الجلنارّ هو الدمُ سيّدُ مافي النجيعِ قطوفُ المواسمِ صوتي الذي من جديدٍ خلعتُ لهُ... [اقرأ المزيد]
ليس لامرأةٍ ما لا أعرفكِ .. مقعدكِ المتأرجح فوق الرّملِ و كأسُ القهوةِ .. ذاك الشال المهملُ إذ يتماوجُ يبدو أزرقَ لا ينبئ في حالٍ عن خزف "البكلةِ" أو عن حسرة مشط العاجِ ضبابُ الساعاتِ الأولى من تشرينَ نثارُ الفضّةِ قطنٌ يرتشف الضوءَ ببطءٍ و بخورٌ يتناسل من " أولمبَ " يغلّ إلى غاباتِ السّروِ يزركش أطراف الوقتِ بعشبِ الأبديّهْ مكتظّ... [اقرأ المزيد]
جمارك تأبى .. أن تفصح عن غامضها قد قلت أحبّك هذي الرّيح انتبهت و انتبه الفستق في شفتيكِ و ارتعشت أهداب الماءْ أشهد ... حين أقول أحبّكِ أنّ الدرّاق يفيض بماء الوجدِ و تشهق بالحمرةِ أوراق الكلماتْ يعرو زرقة روحي رعشة عشق ٍ .. دفءٌ .. مسٌّ شرقيٌّ .. و بكاءْ يهزمني الورد الناهضُ في عينيك .. و يربكني حين ينام على شجر ٍ يتوسّد خمل الصّدر... [اقرأ المزيد]
إيقاع بحفيفٍ كالهمسِ و نقرٍ يتهجّى إيقاع الأنفاسِ .. كأنّ الخطوة تلبثُ فوق بلاطٍ أخرسَ أو تمكث بضع هنيهاتٍ كي يتخدّر من عسلِ القدمينِ المرمرْ وكأنّ الرّيشة تخشى أن تغرق في اللونِ تخفُّ و تصعد نحو بياضِ اللهفةِ تثبُ يتوارى درجُ العمرِ حين يثور عجاج الرّغبةِ يشربُ فاكهة الألوان نسيجُ اللّوحةِ تتلوّى الخيطانُ و يحتدمُ الزّغبُ ..... ليس سوانا و سراج... [اقرأ المزيد]
غزّة يليـق بـكِ الدّمُ و الكُحلُ .. ظلُّ الدّخانِ و وشمٌ .. يخضّب خصر النخيلِ و نافذةُ العيدِ أوصدها النّصلُ .. أيّتها المستبدّةُ لا تسرفي في العذوبةِ أنتِ الغريبة في مهرجانِ البداوةِ ليس سوى الرّملِ حول سياجِ الحقيقةِ ليس سواكِ .. يحاصرُ خيمتكِ الوحلُ أنتِ الوحيدةُ في حلقةِ الذّكرِ عمّا قريبٍ تموتينَ في معجمِِ البدوِ و العابدون َ بعيدونَ عن مشهدِ الدّفنِ و... [اقرأ المزيد]
الأدب و المجتمع * الأدب كتابة فنية تتناول قضايا الحياة و المجتمع ، وفق رؤية فرديّة هي رؤية الكاتب ، تنعكس فيها ثقافة مجتمعه و قيمه ، و أوضاعه الاقتصاديّة و السياسيّة و الحضاريّة .. * و الأدب كشفٌ و اكتشاف ، فمن حيث هو يضيء عمق المجتمع و يسلط الضوء على مختلف جوانبه ، فإنه يزيل ما تراكم من عوالق و غبار عن مكنوناته ، و يعيد النضارة و البهاء لعروق الحياة في... [اقرأ المزيد]
سيرة غير ذاتيّة * -1- وصيّة أنا محض رمزْ سحيق الحداثةِ ، أبدو احتمال الجنونْ حفظت الوشايةَ عن جدّتي ، و امتهنت السكونْ أبي قال لي : - كن كما أشتهيكَ رحيلاً إلى الضوءِ نسراً على قمّةِ المستحيلِ فضاء العيونْ .......... و أمّي أراها ترتّق حلمي تضمّد صوتي و تحكي القتيلَ صبـاهـا. -2- قيامة أنا جذوة النارِ ، أخلع... [اقرأ المزيد]
هوامش في متن القلب و دمشق لا تبكي أحدْ تدنو الحقيقة من أصابعك الخؤونةِ ، ما تودّْ ؟ و لمن تزيّف حزنك الأثريّ ، مثل رماد قلعتها .. ، انتظرْ ما أنت من هذا البلدْ و دمشق ذاكرة اليمامْ كانت تغنّي .. حين داهمها البكاءُ فأسدلت أحزانها و دمشق آلهة الحطامْ أوجاع خارطةٍ .. عددْ كنّا ، إذا دلف الصقيعُ ، تجمّعت أحلامنا و تكوّرت أجسادنا و الآنَ يقتلنا الزّحامْ و... [اقرأ المزيد]
هكذا .. فجأةً لم نعد عاشقَين هكذا .. دونَ أن ندرك الماءَ في سورة الموجِ أو يعشبَ التّوق في السنديانْ دون أن يظمأ العطرُ للوردةِ أو ينام الكلامُ على غيمة من حريرْ هكذا .. بغتةً لم نعد أصدقاءْ لم نعد نتراشق أسماءنا حين تنعسُ داليةُ الوقتِ و ينضجُ في الثلج طينٌ و تفّاحُ و زيتونتانِ و مائدةٌ من شظايا الحروفِ أعدّت ليغرف من فيضها الموشكونْ لم... [اقرأ المزيد]
لو أنّك صـرتَ البحرَ .. لو لم تمض ِ نحو فضاء الفضّةِ لانفضّ الحزن عن ِ السمّارْ غاض الحلم بأسراب الورد ِ وباءت بالصّمتِ حكايا المالك للمملوكْ لو أنّك صرتَ البحرَ و غادرت رمالكْ لانقضّ الماءُ على فاكهة الزّهدِ و أنكر صابئة ُ الموج ِِ حضارات البربرْ كنت اصطدتَ خطاياهمْ أوقدتَ شتاءكَ في أردية الجندِ شققتَ الصّدر عن ِ المنسيِّ على حجر القلبْ و رددتَ إليك غموضكَ و... [اقرأ المزيد]
قيل اهبطا و لو قلتِ نمضي مضيتُ إلى سِدرة الوردِ لا ريب فيما أرى : ليلكِ المخمليّ و أمداء فوحكِ إذْ يصدح الياسمينُ و يصغي إلى ماء صوتكِ لو قلتِ .. أمضي إلى الأخضر السرمديِّ كأنّ اليقين احتمالٌ وحيدٌ و دون صباحكِ لا ظلّ للسروِ لا سلسبيلَ.. و قمحكِ أبهى و أعلى من الأرضِ حيث تنام النجومُ على العشبِ دون غطاء يديكِ و لو قلتِ .. لم يكُ... [اقرأ المزيد]
مرويّة 1 سريرك طازجٌ و البرد ناء ٍ عن مساء ٍ غامق الجدران ْ فنامي في حرير الوقت ِ كي أمضي ليومي خائرَ الصلوات ِ.. سـوف يشـفّ حرفي عن ظلام ٍ عابق ٍ بالـرّند و التفاح ِ .. نامي في بياض الكأس ِ لن يبتلّ ماؤك بالضجيج ِ و لن تكسـّرني الحروفُ و لن أدثـّر بالصقيع ملامح الأشجار ِ .. لن أفشي حنين السنديان ِ لغابة ٍ منسـيّة ٍ في الظلِّ .. قد أستلّ من حزني صباحا ً فائق الإصباح... [اقرأ المزيد]
لنا ما لقيصر لنا .. أن نموتَ كما يقتضي العرفُ في حيّـنا عراة ً منَ الإثم ِ.. أو عاشقين ِ بلا أصدقاءَ .. لنـا أن نغادر أطلالـنا .. أمّـنا و أبانـا الذي في السماء ِ تعالى ، و أمعنَ في الغيب حتـّى – برغم الجحيم ِ – نسـتهُ القناديل و القبّراتُ و كلّ العباد ِ .. قبابُ البيوت و ليــلى .. و أشجارُ هذي البلاد ِ و ليمـوننـا * لنا أن نمـوتَ... [اقرأ المزيد]
خَزَاْئِنُ السُّمَّاْقْ { مِنْ سُوْرَةِ الشَّرْق ْ} من ليلكٍ ودم ٍ و من قمح ِ الكلامْ كان الغسقْ من خردلٍ دبق ٍ و من خجل ٍ تأبّد في منافي الرّوح ِ من خزفٍ و من عسْـفٍ .. نما هذا القلقْ أنا لم أقلْ : الأرضُ ضيّقة على الصّفصافِ .. لكنّ الشــآم بعيدة ٌ عن وهم ِ عاشقةٍ .. تخافْ و أصدّق الودع اللئيم إذا دنا من... [اقرأ المزيد]
" رغبات يابسة " قفّازك ِ ذو الفروِ الأشهبِ ذاوٍ فوق قماش المقعدْ مخلبَ نسرٍ منكسراً أو أرنبَ يرمق صمت الأشياءِ بصمتٍ مذعورٍ ترجف في أذنيه تفاصيل البارحةِ و يشردْ ثمّ ظلالٌ خاويةٌ ملمحُ عطرٍ منسحبٍ و سريرٌ مطفأْ العسل المزهر في أغصان الأمسِ تبخّرَ و هواء الغرفةِ بعض رمادٍ و سديمٌ أزرقْ تقرع باب شتائي فضّة كانونَ تهزّ... [اقرأ المزيد]
* لم يدّع مرّة كتابة القصّة القصيرة ، أدرك مبكـّرا ً أنّ حياته العريضة المجللة بالسواد الكثيف ، المكشوفة مثل بطنه المترهـّلة، هي وحدها القصيرة، و ربّما القصيرة جدّا ً، لهذا السبب فضـّل لها أن تمرّ بلا ضجيج و دون أن تحدث التلوّث البيئي الذي يرافق عادة ً مرور عربات نقل الخضار الطازجة ، و مواكب أصحاب الياقات المنشـّاة و" اليافطات " الفاقعة . مُذ كان طفلا ً لم تراوده... [اقرأ المزيد]
مدارات الرّيح يا عليّ .. لم تكن فينا لنجلو حزنك المرصود للنسّاكْ لم نكن نأتي إليكَ لنراكْ لم نكن نأتي إليكْ .. و ترانا في شفاه الماء نحبو نحو حلمٍ بائدٍ أو في ظلال الخوفِ نستجدي الأراكْ يا علي ّْ.. قمْ قليلاً من جنون الليل ِ في الدّمّ المراقْ و استبحْ ما ضلّ من وردٍ على درب العراكْ قمْ قليلا ً .. ثمّ أسفرْ... [اقرأ المزيد]
ليسوا إخوةً لكْ "إلى كلّ من يسمو إلى جلال المقاومة" و لا تقصصْ دماكَ على الخليفةِ .. أو ربيبٍ نام في صحن الهوانِ و ذوّب الأحقادَ في خالٍ و عمّْ ما من أخٍ لك في ربيع الدمْ و ما أحدٌ سوى الأحدِ العليّ يلمّ صوتكَ من أقاصي الفجرِ ينثرهُ .. سلاماً في بروج الغمِّ لا تهرق يقينك في متاحف ذعرهمْ يبست رؤاهم... [اقرأ المزيد]








